– تطور كبير في الأداء والإنتاج ودعم الصناعة الوطنية وتعظيم عوائد أصول الدولة
– وصافي الأرباح نحو 24 مليار جنيه في عام “2024-2025”.. وتعزيز الصادرات بمليار دولار بنسبة زيادة 27%
– إحياء وتطوير العديد من الأصول.. وإعادة تشغيل مصانع متوقفة منذ سنوات.. وتوطين صناعات استراتيجية
– تقدم ملحوظ في معدلات تنفيذ المشروعات في مختلف القطاعات وإطلاق أخرى جديدة.. تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وجذب استثمارات أجنبية
شهد عام 2025 حصادًا واسعًا من الإنجازات والنجاحات التي حققتها وزارة قطاع الأعمال العام والشركات التابعة لها في مختلف القطاعات الصناعية والإنتاجية والخدمية، حيث عكس هذا العام نقلة نوعية في الأداء المالي والتشغيلي، وزيادة ملحوظة في الطاقات الإنتاجية والقدرات التنافسية، وتسارعًا في تنفيذ المشروعات الاستثمارية، وتنفيذ العديد من البرامج لرفع الكفاءة الفنية والبشرية، وتحديث المصانع وخطوط الإنتاج، إلى جانب إعادة هيكلة مجالس الإدارات، و إحياء وتطوير أصول صناعية وسياحية متوقفة منذ سنوات، وإعادة تشغيل مصانع استراتيجية، وتعظيم العائد الاقتصادي من أصول الدولة، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، ودعم الصناعة الوطنية، وتعزيز مساهمة الشركات المملوكة للدولة في الناتج القومي.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي في إطار تنفيذ استراتيجية وزارة قطاع الأعمال العام المنبثقة عن رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، وبرنامج عمل الحكومة، ووثيقة سياسة ملكية الدولة، حيث تم ترجمة هذه التوجهات إلى استراتيجيات تنفيذية واضحة داخل الشركات القابضة التابعة، وهي القابضة للصناعات المعدنية، القابضة للصناعات الكيماوية، القابضة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية، القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، القابضة للسياحة والفنادق، والقابضة للتشييد والتعمير، بما يستهدف تحسين الكفاءة التشغيلية وتعظيم العائد على استثمارات الدولة، وترسيخ مبادئ الحوكمة والاستدامة والسلامة المهنية.
وأظهرت المؤشرات الأولية للعام المالي 2024–2025 تحقيق الشركات التابعة إجمالي إيرادات بلغ نحو 126 مليار جنيه، بمعدل نمو يقارب 20% مقارنة بالعام السابق، في حين بلغ صافي الربح المجمع نحو 24 مليار جنيه، وارتفعت الصادرات بنسبة 27% لتصل إلى نحو مليار دولار، بما يعكس تحقيق المستهدفات وتجاوزها في الإيرادات والأرباح والصادرات والشراكات مع القطاع الخاص، ويشير إلى التحسن المستمر في الأداء الإنتاجي والتسويقي للشركات التابعة، وقدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية، من خلال التوسع في فتح أسواق إقليمية ودولية جديدة، وزيادة الاعتماد على المنتجات ذات القيمة المضافة، كما ارتفعت القيمة السوقية لإجمالي الشركات التابعة المدرجة في البورصة المصرية بنحو 36%، إلى جانب تحول عدد من الشركات الكبرى إلى الربحية، من بينها شركة النصر للسيارات – لأول مرة منذ عقود – وشركة تنمية الصناعات الكيماوية “سيد”، وشركة النصر العامة للمقاولات – حسن علام.
وخلال عام 2025، أولت الوزارة اهتمامًا خاصًا بإحياء وتطوير الأصول الصناعية المتوقفة منذ سنوات، وفي مقدمتها استكمال مشروعات إحياء وتطوير شركة النصر للسيارات، التي عادت إلى العمل والإنتاج في الربع الأخير من عام 2024، بعد توقف دام أكثر من 15 عاما، حيث توسعت في إنتاج أتوبيسات “نصر سكاي” السياحية بمواصفات عالمية، مع رفع نسبة المكون المحلي من 52% إلى 63.5% خلال عام واحد، والتعاقد على تصنيع وتوريد 250 أتوبيس لصالح شركتي شرق وغرب الدلتا للنقل والسياحة، إلى جانب توريدات لجهات أخرى، مع التوسع في إضافة منتجات جديدة مثل ميني باص “نصر ستار” بنسبة مكون محلي تجاوزت 70%، وتسليم الدفعة الأولى للعمل بمدينة العلمين الجديدة، والبدء في التجهيز لإنتاج أتوبيسات وميني باصات كهربائية، والانتهاء من تطوير شامل لمصنع سيارات الركوب الملاكي وتجهيزه بأحدث خطوط التجميع واللحام والدهان، مع إجراء تجارب تشغيل على نماذج من السيارات لصالح شركة النصر وعلامات تجارية أخرى.
كما تم إعادة تشغيل الشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية بالمنطقة الاقتصادية بالعين السخنة بعد توقف دام أكثر من عامين ونصف، من خلال تنفيذ أعمال تأهيل شاملة للمصنع، وتفعيل اتفاقية مع شركة بريتش بتروليم العالمية لتحميص الفحم البترولي الأخضر لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، حيث بدأ التشغيل في أكتوبر 2025 بطاقة تصميمة 150 ألف طن سنويًا في المرحلة الأولى، مع خطة لمضاعفة الإنتاج إلى 300 ألف طن سنويًا بحلول الربع الأول من عام 2026، وتم تصدير أول شحنة من إنتاج الشركة في ديسمبر 2025.
وفي أسوان، تم إعادة تشغيل مصنع الفيروسيليكون بشركة الصناعات الكيماوية المصرية “كيما” في أبريل 2025 بعد توقف دام نحو خمس سنوات، بما يسهم في تحقيق قيمة مضافة للخام المحلي وإحلال الواردات من سبائك السيليكو منجنيز المستخدمة في صناعة الحديد والصلب، حيث تم تأهيل المصنع من خلال الشركة المصرية للسبائك الحديدية التابعة للوزارة بتكلفة بلغت نحو 53 مليون جنيه، وتم توقيع اتفاق مع شركة الشرق الحقيقي (شركة مصرية باستثمارات سعودية)، لاستغلال وتشغيل المصنع بطاقة إنتاجية مستهدفة تبلغ 18 ألف طن سنويًا، مع عوائد لصالح شركة كيما تقدر بنحو 1.8 مليون دولار سنويًا.
وفي قطاع الأدوية، تم إحياء شركة النصر للكيماويات الدوائية في إطار استراتيجية توطين صناعة الدواء وتعزيز الأمن الدوائي، حيث شمل التطوير الشامل أربعة مصانع جديدة ومطورة وفقًا لمعايير التصنيع الجيد، وتم افتتاحها وتشغيلها في أكتوبر 2025. كما تجاوزت الاستثمارات المنفذة في مشروعات التطوير والتحديث بشركات القابضة للأدوية 3 مليارات جنيه، شملت تطوير 97 خط إنتاج بشركات القابضة للأدوية بالتوافق مع المعايير العالمية للتصنيع الجيد، بما يسهم في زيادة الصادرات، وتسجيل 18 مستحضرًا جديدًا، وإعادة إنتاج عشرات المستحضرات المتوقفة، وتحديث المحافظ الدوائية لتلبية احتياجات سوق الدواء المصري بأسعار مناسبة، إلى جانب توقيع عقد تأسيس مشتركة بين القابضة للأدوية وشركة “دواه فارما” الأمريكية في مايو 2025، بهدف تصنيع وتصدير منتجات دوائية ومكملات غذائية إلى الأسواق العالمية. وعلى صعيد توطين المستلزمات الطبية تم توقيع اتفاقية شراكة مصرية قطرية أمريكية في أكتوبر 2025، بغرض تأسيس منظومة تصنيع طبي متكاملة بين “دواه هولدي انترناشونال المصرية” و”دواه فارما الأمريكية” والشركة القطرية الألمانية للأجهزة الطبية” لتعزيز التكامل الصناعي العربي والدولي وتوطين التكنولوجيا الطبية..
كما شهد عام 2025 تسارعًا ملحوظًا في تنفيذ المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، حيث تم تشغيل مصانع المرحلة الأولى بالكامل، ودفع العمل بالمرحلة الثانية حيث تم الانتهاء من تنفيذ وتشغيل مصنع “غزل 2” الجديد بشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج بطاقة إنتاجية 10 أطنان يوميًا، وجاري حاليا التجهيزات النهائية في باقي المصانع بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، والتي يكتمل بها تطوير شركة المحلة، حيث تم البدء في تجارب التشغيل بمجمع النسيج ومصنع تحضيرات النسيج 2، وجاري إنهاء أعمال التركيبات بمصنعي الصباغة وغزل 6 تمهيدا لبدء التشغيل خلال الأيام القليلة المقبلة، فضلًا عن إحراز تقدم ملحوظ في المرحلة الثالثة التي تشمل تطوير باقي شركات الغزل والنسيج في عدد من المحافظات (مصر للغزل والنسيج وصباغي البيضا بكفر الدوار، دمياط للغزل والنسيج، الدقهلية للغزل والنسيج، الوجه القبلي للغزل والنسيج، حلوان للغزل والنسيج)، وذلك باستخدام أحدث التكنولوجيات العالمية والبنية التحتية المتكاملة. كما تم التعاون مع مستثمرين أجانب ومصريين عن طريق الشراكة مع شركة مصر للحرير الصناعي وألياف البوليستر في أبريل 2025 لتأسيس شركتين لإعادة تدوير مخلفات البلاستيك والأقمشة، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذ مصنع اللباد الصناعي في يوليو 2026 ومصنع ألياف البوليستر في مارس 2027.
وفي قطاع الصناعات المعدنية، شهدت شركة مصر للألومنيوم بنجع حمادي عددًا من المشروعات التطويرية والتوسعية، من بينها تشغيل خط جديد لإنتاج سلك الألومنيوم بطاقة 60 ألف طن سنويًا، والبدء في مشروعات لإنتاج أقراص العبوات الدوائية، والدرفلة على البارد، وإنشاء صومعة للألومينا، وإعادة تدوير مخلفات الألومنيوم، إلى جانب إعادة تأهيل المصهر الحالي لضمان استمرارية الإنتاج حتى عام 2045، وتوقيع اتفاقية لإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 1 جيجاوات بالتعاون مع شركة سكاتك النرويجية باستثمارات 650 مليون دولار، لتغذية المجمع بالطاقة النظيفة دعمًا للاستدامة البيئية وتعزيز الصادرات. كما تم دفع العمل بمشروع رفع تركيز خام الفوسفات والذي يهدف إلى إقامة وتشغيل مصنع لرفع تركيز خام الفوسفات وصناعة الأسمدة والاستيراد والتصدير والتخزين وإعداد الأبحاث التكنولوجية والعلمية في مجال تحسين خام الفوسفات بالشراكة مع شركة ويلسون الهندية. وتم تشغيل مسبكى الصلب والزهر بشركة الدلتا للصلب بطاقة انتاجية عشرة آلاف طن سنويا، وجاري حاليا طرح مشروع الفرن الخامس بالشركة المصرية للسبائك الحديدية لزيادة الإنتاج بنسبة 30 % من سبيكة الفيروسليكون/ السيليكون منجنيز بما يسهم في توفير احتياجات السوق المحلي والخارجي، بطاقة 15 ألف طن سنويا.
أما في قطاع الصناعات الكيماوية، فمن بين المشروعات خلال العام أيضاً، تقدم العمل بمشروع إعادة تأهيل ضاغط الأمونيا المتوقف بشركة النصر للأسمدة في السويس لمضاعفة الطاقة الإنتاجية إلى 400 طن / يوم ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذه وبدء تجارب التشغيل في مارس 2026، كما تسريع وتيرة العمل بمشروع حامض النيتريك ونترات الأمونيوم بشركة كيما، والذي يتضمن إنشاء وحدة حامض نيتريك بطاقة إنتاجية 600 طن/يوم، وإنشاء وحدة نترات الأمونيوم المحببة بطاقة إنتاجية 800 طن/يوم. وتنفيذ مشروع خط إنتاج مكونات إضاءة الليد تيوب البولى كرونيت بشركة النصر للأجهزة الكهربائية والإلكترونية “نيازا” وتم تشغيله في مايو 2025، وإسناد إنتاج عدد 200 ألف فلنكة (الحاملة لقضبان الحماية) للقطار السريع إلى شركة سيجوارت بقيمة تعاقد نحو 740 مليون جنيه، بعد إنهاء عقد الانتاج الأول بعدد 500 ألف فلنكة للقطار السريع طبقاً للجدول الزمنى المحدد. وفي إطار تنفيذ مشروع إنشاء مصنع لإنتاج حبيبات الكلور بشركة مصر لصناعة الكيماويات، الذي يعد الأول من نوعه في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط، بالشراكة مع القطاع الخاص، بطاقة 10 آلاف طن سنوياً من منتج حبيبات الكلور الذي يستخدم لتعقيم حمامات السباحة بالإضافة إلى 12 ألف طن سنوياً من كبريتات الأمونيوم كمنتج ثانوي والذي يستخدم كسماد زراعي، تم توقيع العقد مع شركة كابسوم الصينية في أغسطس 2025، وكذلك توقيع عقد التمويل مع بنكي الأهلي المصري والتجاري الدولي خلال نوفمبر 2025. كما نفذت شركة سيناء للمنجنيز مشروع منظومة الفلاتر البيئية بمصنع السبائك .
وفي قطاع السياحة والفنادق، واصلت الوزارة تنفيذ استراتيجية تعظيم العائد من الأصول السياحية والفندقية، من خلال تطوير الفنادق ورفع كفاءتها، وتنفيذ مشروعات جديدة شملت إنهاء وتشغيل فنادق في رأس البر (هوتاك أراكان) و(نفرتاري) بأبو سمبل، وإطلاق مشروع إحياء فندق الكونتيننتال التاريخي بوسط القاهرة والتعاقد مع شركة الفنادق الهندية المحدودة لإدارته وتشغيله بعلامة “تاج” العالمية ليعد أول دخول لها للسوق المصرية، وتسريع وتيرة العمل بفندق شبرد، والبدء في تنفيذ توسعات فندقية في رأس البر (ملحق فندق شتيجنبرجر اللسان) وإطلاق مشروع إحلال وتجديد منتجع كارنيليا بيتش– مرسى علم، وتوقيع عقد لتطوير وتشغيل فندق “جيت بيتش” بالعين السخنة بنظام حق الانتفاع، ومشروع امتداد فندق “أورا” بالساحل الشمالي، بما يسهم في زيادة الطاقة الفندقية، وتعزيز الحركة السياحية، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلا عن تحديث أسطول النقل السياحي لشركة مصر للسياحة، والبدء في مشروع إنشاء مصنع الخشب البلاستيكي بالعاشر من رمضان، ومشروع تطوير منطقة المعمورة الشاطئ، وإجراء تسويات بشأن مبنى قصر القطن بالإسكندرية بغرض استغلاله في نشاط فندقي تجاري إداري، بالإضافة إلى مشروعات تهدف إلى استغلال بعض الأصول التجارية في النشاط الفندقي، وكذلك توسعات فندقية بالأقاليم منها في المحلة وطنطا.
أما في قطاع التشييد والتعمير، فقد واصلت الشركات التابعة العاملة في مجال المقاولات تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مجالات الإسكان والبنية التحتية والمياه والصرف الصحي والطاقة منها المساهمة في مشروعات المبادرة الرئاسية لتنمية الريف المصري “حياة كريمة”، إلى جانب التوسع في تنفيذ مشروعات خارجية في الإمارات وسلطنة عمان والعراق، بما يعزز من القدرة التنافسية لشركات المقاولات المصرية في الأسواق الإقليمية، إلى جانب تنفيذ مشروعات تعليمية وصحية وصناعية، والمساهمة في عدد من المشروعات لشركات شقيقة في القابضة للأدوية والقابضة للسياحة وشركة النصر للسيارات، والمشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، وأعمال كهربائية منها مشروعات الدلتا الجديدة، كما شهدت شركات التطوير العقاري تطورا كبيرا في الأداء وتنفيذ المشروعات والتوسعات الجديدة، ومنها إطلاق هوية بصرية جديدة لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، وافتتاح قصر غرناطة التاريخي التابع لها بالتزامن مع احتفالها بمرور 120 عاما على التأسيس، وإسناد إدارته وتشغيله لإحدى الشركات المتخصصة كمقصد ثقافي سياحي ترفيهي، وإطلاق مشروع “جادينا” على مساحة 300 فدان سكني تجاري إداري بمدينة نيوهليوبوليس. أما شركة الإسكندرية للاستثمارات والتنمية العمرانية فبعد الانتهاء من مشروع جراند فيو سموحة”1″ سكني تجاري متكامل، بدأت التوسع من خلال شراكات استراتيجية في “جراند فيو “2” و”3″ بسيدي جابر و”4″ بمحرم بك، فضلا عن مشروعات “أريبا” في السخنة والساحل الشمالي، و”راقية الإبراهيمية” و”النزهة تاورز”، ومشروع “تيجان” بمحافظة أسوان.
وفي ختام حصاد عام 2025، تؤكد وزارة قطاع الأعمال العام استمرارها في تنفيذ خطط الإصلاح والتطوير الشامل بالشركات التابعة، وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وجذب مزيد من الاستثمارات الدولية، بما يدعم الاقتصاد الوطني، ويحقق التنمية المستدامة، في إطار الجمهورية الجديدة.


























