صرّح الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ المصري، أن العلاقة بين التعليم وسوق العمل تمثل أحد أهم محاور الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدًا أن أي فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل تنعكس بشكل مباشر على معدلات الإنتاج والنمو وفرص التشغيل. وأوضح أن الاقتصاد الحديث لم يعد يقاس فقط بحجم الاستثمارات أو المشروعات، بل بقدرة الدولة على إعداد كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المهارات التي يتطلبها سوق عمل سريع التغير.
وأشار رزق إلى أن سوق العمل يشهد تطورات متسارعة في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، ما يفرض على منظومة التعليم أن تكون أكثر مرونة وقدرة على التكيف، لافتًا إلى أن تطوير التعليم وربطه باحتياجات السوق لم يعد خيارًا، بل أصبح جزءًا أصيلًا من أي رؤية تنموية جادة تسعى لتحقيق نمو شامل ومستدام.
وأضاف رزق أن التعليم الفعّال لا يتوقف عند تحديث المناهج، وإنما يمتد إلى بناء قدرات عملية حقيقية، وإعداد كوادر قادرة على التطبيق، والتعامل مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتلاحقة.
وأكد رزق أن الاستثمار في التعليم والتدريب يُعد استثمارًا طويل الأجل في الاقتصاد الوطني، لأنه يسهم في خلق فرص عمل حقيقية، ورفع كفاءة سوق العمل، وتقليل معدلات البطالة غير المنتجة، بما يدعم الاستقرار الاجتماعي ويعزز من قدرة الاقتصاد على النمو في مواجهة التحديات.
وشدد رزق على أن التنمية المستدامة تبدأ من تعليم يواكب الواقع، وسوق عمل قادر على استيعاب الطاقات البشرية وتحويلها إلى قيمة مضافة وإنتاج حقيقي يخدم الاقتصاد والمجتمع في آن واحد.


























