شعبة النقل الدولي واللوجستيات : تخفيضات العبور حتى يونيو 2026 تدعم الجاذبية التنافسية لقناة السويس
السمدوني: قناة السويس تسجل أول نمو موجب منذ عام ونصف
أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن حالة من التفاؤل تسود مجتمع النقل البحري عقب إعلان هيئة قناة السويس عودة خط «ميرسك» والخطوط الملاحية الكبرى الأخرى، وعلى رأسها «CMA CGM»، لاستئناف العبور من القناة بعد فترة من التراجع المرتبط بالتوترات العالمية.
وأوضح السمدوني أن «ميرسك» تُعد أحد أكبر الخطوط الملاحية المؤثرة في نشاط القناة، مشيرًا إلى أن عام 2023 شهد عبور 1,158 سفينة تابعة للمجموعة بإجمالي إيرادات بلغت نحو 733 مليون دولار وفق تقديرات هيئة قناة السويس، ما يعكس الوزن النسبي الكبير للمجموعة في التدفقات الملاحية العالمية.
وأضاف أن القرارات الحكومية الأخيرة أسهمت في تعزيز جاذبية القناة أمام الخطوط العالمية، وفي مقدمتها مد العمل بـ 13 تخفيضًا على رسوم العبور حتى 30 يونيو 2026. وتشمل هذه التخفيضات سفن البضائع الصب الجافة، وناقلات الغاز الطبيعي المسال، وناقلات البترول الخام، وناقلات المشتقات البترولية، وسفن الحاويات، وحاملات السيارات المتجهة لوجهات مختلفة، ما يعزز القدرة التنافسية للقناة في وقت يشهد سوق الشحن العالمي تغيرات حادة.
وأشار السمدوني إلى أن قناة السويس فقدت نحو 66% من إيراداتها خلال العامين الماضيين، حيث تراجعت العوائد من أكثر من 10.2 مليارات دولار في عام 2023 إلى 3.9 مليارات دولار في 2024، مع توقعات بأن تصل إلى نحو 4 مليارات دولار في 2025، وذلك وفق تصريحات الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس.
ورغم هذا التراجع، كشف السمدوني عن مؤشرات إيجابية بدأت في الظهور، إذ سجلت إيرادات القناة نموًا بنسبة 8.6% خلال الربع الأول من العام المالي الحالي (يوليو – سبتمبر 2025)، وهو أول معدل نمو موجب منذ الربع الثاني من العام المالي 2023/2024، بحسب بيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
وأكد أن عودة الخطوط العالمية يُعد تطورًا محوريًا في مسار تعافي القناة، ومن شأنه استعادة جزء كبير من حركة التجارة العابرة، خاصة في ظل استمرار مصر في تطبيق سياسات تحفيزية لتعزيز تنافسية الممر الملاحي الأكثر أهمية عالميًا.


























