قال حسام الشاهد، رئيس القطاع التجاري بشركة كيان للتطوير العقاري، إن المؤشرات الاقتصادية للسوق العقارية تشير إلى أن ارتفاع ما يُعرف بـ«نسبة السعر إلى الإيجار» يعتبر أحد أبرز العلامات التحذيرية على تشكل فقاعة عقارية، مع احتمال اقتراب مرحلة تصحيح الأسعار، مؤكدًا أن هذه النسبة توفر قراءة دقيقة للاتجاه الحقيقي للقطاع بعيدًا عن الأرقام الاسمية المسجلة على الورق.
نسبة السعر إلى الإيجار: المؤشر الاقتصادي الأساسي
وأوضح الشاهد أن نسبة السعر إلى الإيجار تعد معيارًا حيويًا لقياس مدى صحة تسعير العقارات، حيث تعكس العلاقة بين تكلفة شراء الوحدة السكنية والعائد الناتج من تأجيرها. كلما ارتفعت هذه النسبة بشكل متواصل، دل ذلك على أن أسعار البيع تتجاوز العائد الاقتصادي المتوقع، وهو ما يشي باحتمالية وجود فقاعة تتطلب تصحيحًا تدريجيًا لتستعيد التوازن بين الأسعار الحقيقية والقيم الاقتصادية.
قراءة السوق بعين المستثمر
وأضاف الشاهد أن المستثمر والمشتري لا يمكنهما الاكتفاء بالنظر إلى السعر الاسمي للوحدات العقارية فقط، بل يجب عليهما تحليل العائد المتوقع من التأجير مقارنة بتكلفة الشراء، موضحًا أن ارتفاع النسبة يشير إلى انخفاض العائد النسبي، ما يجعل الاستثمار أقل جاذبية ويزيد احتمالية التراجع في القيمة الفعلية للوحدات عند حدوث أي تصحيح في السوق.
التصحيح الاقتصادي كأداة لاستدامة السوق
وأشار الشاهد إلى أن مرحلة التصحيح المرتقبة لا تعني انهيارًا، بل تمثل آلية طبيعية لاستعادة التوازن، حيث يُعاد ضبط العلاقة بين السعر والعائد بما يتوافق مع القدرة الشرائية الحقيقية للمستهلكين والمستثمرين. كما أن المطورين يستخدمون أدوات مرنة مثل تقسيط طويل الأجل أو حوافز تمويلية للتخفيف من أثر التصحيح على الطلب، بما يضمن استدامة السوق وعدم الإضرار بالثقة العامة في القطاع.
التوقعات المستقبلية للسوق العقاري
واختتم الشاهد بالتأكيد على أن مراقبة نسبة السعر إلى الإيجار يجب أن تكون جزءًا من قراءة شاملة لحالة السوق، مشددًا على أن المستثمرين بحاجة لفهم الاتجاهات الاقتصادية الكلية ومرونة السوق قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية، موضحًا أن التصحيح المحتمل يمثل فرصة لتقييم الاستثمارات بشكل أكثر دقة وواقعية، بما يضمن استقرار القطاع على المدى الطويل.


























