صرّح مصطفى عليوه، رئيس مجلس إدارة شركة B2C للاستشارات والتسويق العقاري، بأن شهر رمضان المبارك لم يعد مجرد فترة تهدئة تقليدية في السوق كما كان يُعتقد سابقًا، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى نافذة استراتيجية حاسمة تعيد تشكيل خريطة الطلب والاستثمار العقاري في مصر، مؤكّدًا أن هذا التوقيت أصبح يمثل فعليًا نقطة الانطلاق للموسم السنوي بكل ما يحمله من فرص استثمارية مدروسة وعوائد مرتفعة.
وأوضح عليوه أن أبرز التحولات الحالية تتمثل في التوسع الكبير نحو الاستثمار الفندقي، خاصة في المناطق المحيطة بالمتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات، حيث تستغل كبرى شركات التطوير الزخم السياحي المتوقع لتقديم وحدات وغرف فندقية بنظم استثمارية احترافية تستهدف سياحة اليوم الواحد والإقامات القصيرة، وهو ما يمنح المستثمرين فرصة تحقيق عوائد دولارية أو شبه دولارية مدعومة بزيادة الطلب العالمي على هذه المنطقة تحديدًا.
وأضاف عليوه أن شهر رمضان يمثل أيضًا صافرة البداية الحقيقية لموسم المشروعات الساحلية، حيث تبدأ الشركات في طرح أحدث مراحلها بالساحل الشمالي والعين السخنة في هذا التوقيت تحديدًا لضمان الجاهزية قبل موسم الصيف، وهو ما يمنح المستثمرين ميزة الحصول على الوحدات بأسعار افتتاحية قبل موجات الارتفاع المرتبطة بزيادة الطلب خلال فترة العيد والصيف، مؤكدًا أن القرار المبكر في هذه المرحلة غالبًا ما يصنع الفارق الأكبر في العائد الاستثماري.
وأشار عليوه إلى أن الكثافة الإعلانية غير المسبوقة خلال شهر رمضان تسهم في رفع مستوى الوعي العقاري لدى العملاء، إذ يجد المستثمر نفسه أمام خريطة شبه مكتملة لأحدث المشروعات والبدائل، الأمر الذي يعزز القدرة على المقارنة واتخاذ قرار مبني على معلومات واضحة وليس على العاطفة أو الاندفاع، وهو ما يرفع من جودة الطلب ويُسرّع من وتيرة المبيعات في الوقت ذاته.
كما لفت عليوه إلى أن عودة شريحة واسعة من المصريين المقيمين بالخارج لقضاء الشهر الكريم أو إجازة العيد تمثل فرصة استراتيجية إضافية، حيث يفضل هؤلاء معاينة المشروعات على أرض الواقع قبل الشراء، وغالبًا ما تستهدفهم الشركات بعروض حصرية وتسهيلات سداد استثنائية لا تتكرر في بقية العام، ما يجعل رمضان موسمًا ذهبيًا لهذه الشريحة تحديدًا.
واختتم عليوه بالتأكيد على أن شهر رمضان أصبح بمثابة ترمومتر حقيقي لقياس اتجاهات السوق العقاري، ونافذة استثمارية متكاملة لكل من يبحث عن ملاذ آمن يجمع بين الحفاظ على قيمة رأس المال وتحقيق عائد قوي، سواء في القطاع السكني أو الساحلي أو الفندقي، مشددًا على أن المستثمر الذكي هو من يدرك أن أفضل القرارات تُتخذ غالبًا قبل ذروة الطلب وليس أثناءها.























