تواصل إمارة الشارقة ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الأسواق العقارية متانة واستقرارًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، مستندة إلى بيئة تنظيمية متطورة، وبنية تحتية متنامية، وسياسات مرنة في التملك، ما يعزز جاذبيتها كوجهة استثمارية موثوقة للمستثمرين من مختلف الجنسيات.
وتعكس مؤشرات الأداء الأخيرة هذا الزخم المتواصل في القطاع العقاري، حيث يشهد السوق توسعًا ملحوظًا في المشاريع السكنية الجديدة، مدفوعًا بارتفاع مستويات الثقة لدى المستثمرين، وتزايد الطلب على الوحدات السكنية ذات الجودة العالية في المواقع الحيوية، إلى جانب تنوع المنتجات العقارية التي تلبي احتياجات المقيمين والمستثمرين الباحثين عن فرص طويلة الأجل.
كما أسهمت السياسات التي اعتمدتها الإمارة في توسيع نطاق التملك، لا سيما إتاحة التملك الحر لجميع الجنسيات العربية، إلى جانب نظام حق الانتفاع طويل الأمد للجنسيات الأجنبية، في تعزيز قاعدة المستثمرين الدوليين، وترسيخ مكانة الشارقة كمركز استثماري متنامٍ في القطاع العقاري على مستوى الدولة.
وفي هذا السياق، أكد حسين الجنيدي، المدير التنفيذي لشركة الجنيدي للعقارات، أن السوق العقاري في الشارقة يستند إلى مقومات اقتصادية وتنظيمية قوية تدعم استمرارية نموه، مشيرًا إلى أن الإمارة نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء بيئة استثمارية مستقرة قادرة على استقطاب رؤوس الأموال من مختلف الأسواق.
وأضاف أن القطاع العقاري في دولة الإمارات، وفي إمارة الشارقة تحديدًا، يمتلك من المقومات ما يجعله قادرًا على مواصلة التوسع، مؤكدًا أن استمرار الطلب الحقيقي على السكن والاستثمار يعكس ثقة المستثمرين في قوة السوق وقدرته على تحقيق عوائد مستدامة.
وفي إطار هذا التوجه، أعلنت شركة الجنيدي للعقارات عن إطلاق مشروعها السكني الجديد في منطقة الرقيبة، والذي يتضمن تطوير 62 فيلا سكنية بتكلفة استثمارية تبلغ نحو 220 مليون درهم، في موقع استراتيجي خلف مسجد الشارقة الكبير وبجوار مشروع نسمة، وعلى مقربة من شارع الإمارات والمدينة الجامعية ومنطقة الحوشي، بما يوفر بيئة سكنية متكاملة تجمع بين الموقع الحيوي وسهولة الوصول إلى مختلف المرافق والخدمات.
ويضم المشروع 62 فيلا سكنية تحت الإنشاء بتصاميم معمارية حديثة وتشطيبات عالية الجودة، حيث تبلغ مساحة البناء للفيلا (نموذج قطعة 6890/1) حوالي 3,229 قدماً مربعاً على أرض مساحتها 5,099.61 قدماً مربعاً، بسعر إجمالي منافس يبلغ 3,229,170 درهماً إماراتياً.
وتتميز الخطة الجديدة بمرونة استثنائية تمتد لسنوات، حيث تبدأ بدفعة حجز تبلغ 10 في المئة فقط من قيمة العقار. وتتضمن الخطة دفع أقساط شهرية منتظمة وميسرة بقيمة 7,500 درهم إماراتي تبدأ من الشهر الأول وتستمر حتى الشهر الحادي والعشرين. كما تشمل الجدولة المالية دفعات مرحلية محددة بنسبة 20 في المئة خلال فترة الإنشاء، و30 في المئة عند الشهر الرابع والعشرين، وصولاً إلى سداد نسبة 35 في المئة عند الشهر السادس والثلاثين، مما يرفع إجمالي المسدد إلى 100 في المئة.
ويتم استكمال إجراءات تحويل الملكية وتسجيل الفيلا رسمياً في دائرة التسجيل العقاري باسم المشتري عند سداد كامل القيمة، بما يعزز وضوح العملية الاستثمارية ويمنح المشتري ضماناً قانونياً كاملاً لملكيته.
كما يتيح المشروع التملك الحر لجميع الجنسيات العربية، إلى جانب نظام حق الانتفاع لمدة 100 عام للجنسيات الأجنبية، ما يعزز من جاذبيته الاستثمارية ويوسع قاعدة المستثمرين، في ظل البيئة التنظيمية المستقرة التي تتمتع بها الإمارة.
ويأتي إطلاق المشروع في وقت يواصل فيه القطاع العقاري في إمارة الشارقة تحقيق أداء قوي، حيث سجل خلال عام 2025 أعلى قيمة تداولات في تاريخه بلغت 65.6 مليار درهم، بنمو نسبته 64.3 في المئة مقارنة بعام 2024، فيما بلغ إجمالي عدد المعاملات 132,659 معاملة، بنمو نسبته 26.3 في المئة، مع تنوع قاعدة المستثمرين لتشمل 129 جنسية، ما يعكس قوة الطلب واستمرار جاذبية الإمارة للاستثمارات العقارية،























