في خطوة تعكس التحول المتسارع الذي يشهده القطاع العقاري المصري نحو الرقمنة والابتكار، تنطلق خلال الفترة من 23 إلى 25 أبريل فعاليات واحدة من أبرز التجمعات المتخصصة في مجال التكنولوجيا العقارية (PropTech)، وذلك بفندق G بالساحل الشمالي – سيدي عبد الرحمن، على مدار ثلاثة أيام متواصلة، تجمع نخبة غير مسبوقة من صناع القرار والخبراء والمؤثرين في هذا القطاع الحيوي.
ويأتي هذا الحدث تحت رعاية منصة فريدة للتكنولوجيا العقارية، ليشكل منصة تفاعلية رفيعة المستوى تجمع ممثلين عن الجهات الحكومية، وكبرى شركات التطوير العقاري، إلى جانب الشركات العاملة والناشئة في مجال التكنولوجيا العقارية، بهدف فتح حوار جاد ومباشر حول مستقبل القطاع، واستعراض الإمكانات غير المستغلة التي يمكن أن تنقل السوق العقاري المصري إلى آفاق جديدة أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.
ويشهد الحدث حتى الآن تأكيد حضور أكثر من 100 مشارك من الفاعلين الرئيسيين في القطاع، جميعهم من قيادات الصف الأول (C-Level) والمؤسسين وصناع القرار داخل مؤسساتهم، ما يعكس حجم الاهتمام المتزايد بأهمية دمج التكنولوجيا في المنظومة العقارية، ويدعم توجه الدولة نحو بناء سوق عقاري أكثر تنظيمًا وشفافية.
ويمثل هذا التجمع فرصة استثنائية للمطورين العقاريين للتعرف عن قرب على أحدث الحلول التكنولوجية التي تقدمها الشركات الناشئة في مجال البروبتيك، واستكشاف أدوات جديدة من شأنها تعزيز كفاءة التشغيل، وتحسين تجربة العملاء، ورفع معدلات النمو، بالإضافة إلى فهم أعمق للإطار التشريعي والتنظيمي من خلال التواصل المباشر مع المشرعين والجهات الرقابية، بما يسهم في بناء بيئة أكثر دعمًا للابتكار والاستثمار.
كما يتضمن الحدث جلسات نقاشية معمقة وورش عمل تفاعلية، تستهدف مناقشة أبرز التحديات التي تواجه القطاع، واستعراض أفضل الممارسات العالمية، وطرح رؤى مستقبلية قائمة على التكامل بين العقار والتكنولوجيا، بما يعزز من قدرة السوق المصري على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وفي هذا السياق، صرّح الدكتور أحمد صقر، أحد أبرز الخبراء في مجال التكنولوجيا العقارية، والرئيس التنفيذي لمنصه فريده للتكنولوجيا العقاريه ؛ بأن هذا الحدث يمثل نقطة تحول حقيقية في مسار القطاع، مؤكدًا أن “التكنولوجيا العقارية لم تعد خيارًا تكميليًا، بل أصبحت ضرورة استراتيجية لرفع كفاءة السوق العقاري وتعزيز قدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية”. وأضاف أن “مثل هذه الفعاليات تخلق بيئة حوار مباشر بين جميع الأطراف المعنية، من مطورين ومشرعين ومبتكرين، وهو ما يسرّع من وتيرة تبني الحلول الذكية، ويدعم بناء منظومة عقارية أكثر مرونة واستدامة”.
واختتم صقر تصريحه بالإشارة إلى أن السوق المصري يمتلك مقومات قوية تؤهله ليكون مركزًا إقليميًا رائدًا في مجال البروبتيك، خاصة مع توافر الكوادر البشرية المتميزة، والدعم الحكومي المتزايد للتحول الرقمي، وهو ما يجعل من هذا الحدث منصة انطلاق حقيقية نحو مرحلة جديدة من التطور.
ويُعد هذا الحدث بمثابة نقطة التقاء استراتيجية لكل من يسعى لفهم مستقبل القطاع العقاري في مصر، واستكشاف الفرص الكامنة داخله، حيث يفتح آفاقًا واسعة للتعاون والشراكات، ويضع أسسًا جديدة لمرحلة ما بعد التحول الرقمي في السوق العقاري.
























